"إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا "(البقرة:26).

هذا النص القرآني جاء في العشر الأول من سورة البقرة‏ ,‏ وهي سورة مدنية‏ ,‏ وعدد آياتها‏(286)‏ بعد البسملة‏ ,‏ وهي أطول سور القرآن الكريم على الإطلاق‏ ,‏ وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلى تلك المعجزة التي أجراها الله‏ (سبحانه وتعالى‏)‏ على يدي نبيه موسى‏ (عليه السلام‏)‏ حين تعرض شخص من بني إسرائيل في زمانه للقتل‏ ,‏ ولم يعرف قاتله‏ ,‏ فأوحي الله‏ (تعالى‏)‏ إلى عبده موسي أن يأمر قومه بذبح بقرة‏ ,‏ وأن يضربوا الميت بجزء منها فيحيا بإذن الله‏ ,‏ ويخبرهم عن قاتله‏ ,‏ ثم يموت‏ ,‏ إحقاقا للحق‏ ,‏ وشهادة لله‏ (سبحانه وتعالى‏)‏ بالقدرة على إحياء الموتى ‏ .‏
ومن مزايا سورة البقرة أن رسول الله‏

" أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ .‏ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الخَالِقُونَ "‏‏ (الواقعة:59،58).

هاتان الآيتان الكريمتان جاءتا في مطلع الثلث الأخير من سورة الواقعة‏ ,‏ وهي سورة مكية‏ ,‏ وعدد آياتها ست وتسعون‏ (96)‏ بعد البسملة‏ ,‏ وقد سميت بهذا الاسم لاستهلالها بذكر القيامة و‏ (الواقعة‏)‏ من أسمائها‏ ,‏ ومن دلالاته ‏:‏ حتمية وقوعها ووجوبها

"‏ أَفَلاَ يَنظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ " (الغاشية:‏17‏).

هذه الآية الكريمة جاءت في نهاية الثلث الثاني من سورة الغاشية‏ ,‏ وهي سورة مكية‏ ,‏ وعدد آياتها ست وعشرون ‏(26)‏ بعد البسملة‏ ,‏ ويدور محورها الرئيسي حول عدد من مشاهد الآخرة‏ ,‏ ومآل كل من الكفار والمشركين‏ ,‏ والطغاة المتجبرين فيها من جهة ومصير كل من عباد الله الصالحين في جنات

" اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ "(الروم:‏48).

هذه الآية القرآنية الكريمة جاءت في أول الخمس الأخير من سورة الروم وهيآ سورة مكية‏ ,‏

المزيد من المقالات...