يقول بولس في رسالته إلى رومية 5 : 12 : (( من اجل ذلك كأنما بانسان واحد دخلت الخطية الى العالم وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ اخطأ الجميع. )) [ ترجمة الفاندايك ] ويقول القديس أوغوسطينوس ان آدم هو، كما يروي سفر التكوين، أول إنسان خلقه الله على الأرض. وهذا الانسان قد ارتكب الخطيئة الأولى التي يروي الفصل الثالث من سفر التكوين أحداثها. وبسبب وضعه المميّز في الفردوس ومسؤوليته الشاملة كجدّ للبشرية كلها، فقد انتقلت الخطيئة بالوراثة منه إلى جميع الناس. ( الخطيئة الأصليّة في كتابات القديس أوغوسطينوس )

ولا شك - أخي القارىء - بأن هذا الاعتقاد بتوريث الخطيئة والذي يعتقد به معظم اللاهوتيين الغربيين هو اعتقاد باطل . طبقاً للآتي :

بداية نقول : إذا كانت خطيئة آدم

إن العقيدة الرابعة المسيحية هي الكفارة ، فإن المسيحية تعلن أنه بسبب معصية آدم بعدم طاعته لوصية الله بأن لا يأكل من شجرة المعرفة قد ارتكب خطأً .

وتوارث خطيئة آدم جميع ذريته . فجميع الجنس البشري مولودين خطاة . وإن عدالة الله تقتضي دفع الثمن لكل خطيئة . ولن يسمح الله ولا يقدر أن يبيح لخطيئة بسيطة دون قصاص . والآن فإن الشيء الوحيد لمحو الخطيئة هو سفك

تحدد التوراة أن ذبيحة الخطيئة يجب أن تكون بلا أي عيوب جسدية [ تثنية : 17 : 1 ] : " لا تذبحوا للرب إلهكم ثوراً أو حملاً فيه عيب أو شيء رديء ، لأن ذلك رجس لدى الرب ". [ ترجمة الحياة ] وفي [ تثنية 15 : 21 ] : " ولكن إن كان في البكر عيب ، من عرج أو عمى أو أي عيب ، فلا تذبحه للرب إلهك ". [ ترجمة الحياة ]

والآن هل حقق المسيح متطلبات ومواصفات

الخطيئة الأصلية هي عقيدة مسيحية تشير إلى وضع الإنسان الآثم الناتج من سقوط آدم :

21 فَإِنَّهُ إِذِ الْمَوْتُ بِإِنْسَانٍ، بِإِنْسَانٍ أَيْضًا قِيَامَةُ الأَمْوَاتِ.
22 لأَنَّهُ كَمَا فِي آدَمَ يَمُوتُ الْجَمِيعُ، هكَذَا فِي الْمَسِيحِ سَيُحْيَا الْجَمِيعُ.
(كورنثوس الأولى 15 : 21 – 22)

*************************
ويمكن تلخيص هذه

كيف تولدت عقيدة " كفارة المسيح " لدى المسيحيين ؟ ومن كان وراء نشوئها ؟

هذا ما بحثت عنه .وقد وجدت الإجابة فيما كتبه رجال الكنيسة أنفسهم في المدخل إلى العهد الجديد، حيث قالوا :

(( ويبدوا أن المسيحيين حتى ما يقارب من السنة (150) تدرجوا من حيث لم يشعروا بالأمر ،إلا قليلاً جدا ،إلى الشروع في إنشاء مجموعة جديدة من الأسفار المقدسة . وأغلب الظن أنهم جمعوا

إن مفهوم عقيدة الخطيئة الأصلية يبني عليه سائر العقائد الأساسية في المسيحية ومنها : (التثليث - عقيدة التجسد - الفداء والصلب - القيامة من الأموات - تأليه المسيح)
هذا المفهوم الذى يقول بأننا ورثنا خطيئة أبينا آدم لما عصى الله وأكل من الشجرة المحرمة فظللنا نتوارث هذه الخطيئة إلى أن جاء يسوع .... هو أساس عقيدة الصلب والفداء التى تنص على أن يسوع قد خلصنا

قرر النصارى عدم محدودية الخطيئة الأولى وترتب على ذلك الإقرار عقيدة الفداء والخلاص فهل يمكن أن نقر بصحة ما قاله النصارى في ظل الثوابت والمسلمات العقلية أم لا ؟
في الحقيقة لا !!
لان خطيئة آدم محدودة بالفعل !
لوجود ما هو اكبر منها في القدر والشناعة , كالكفر.. ويكفيه ما سوف يترتب عليه من فساد وانحلال خلقي .. يتولد عنهما ملايين الأخطاء و الآثام

المزيد من المقالات...