بسم الله الرحمن الرحيم

اصطفى الله - عز وجل - أنبياءه من بين سائر خلقه، وحباهم بأن جعلهم حملة دينه إلى الناس، وأسبق أقوامهم إليه، وجعل منهم قدوة للعالمين {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده} (الأنعام: 90).

وهذا الذي يقتضيه العقل في هؤلاء الذين اختارهم الله لهداية خلقه، أن يكونوا أحسن الناس سيرة، وأصدقهم طوية....كيف لا، وقد جاء الحديث في التوراة عن عصمة الكهنة وبراءتهم من الآثام، لأنهم حاملو الشريعة ومبلغوها للناس، وهم - ولا ريب - دون منزلة الأنبياء، يقول سفر ملاخي عن لاوي وسبطه: \"عهدي معه للحياة والسلام، وأعطيته إياهما للتقوى، فاتقاني، ومن اسمي ارتاع هو، شريعة الحق كانت في فيه، وإثم لم يوجد في شفتيه، سلك معي في السلام و الاستقامة، وأرجع كثيرين عن الإثم، لأن شفتي الكاهن تحفظان معرفة، ومن فمه

بسم الله الرحمن الرحيم

تحدثنا من قبل عن أخطاء سفر التكوين في حديثه عن نشأة الكون، ونريد الآن أن نرى سلسلة الأنساب الذي جاءت به، وهي السلسلة من آدم إلى إبراهيم، وقد عاش آدم 930 عاماً، وإبراهيم هو الابن العشرون له (1) وولد بعده بنحو 1948 سنة، وهذا تاريخ لا يصدق ولا يعقل، هذا لأن إبراهيم - عليه السلام - وفد على سوريا في القرن الثامن عشر ق. م. عصر

يدعي الأصدقاء المسيحيون أن التوراة الحالية هي من كتابة موسى نفسه عليه السلام ، إلا أن هناك عدة شواهد وأدلة في التوارة الحالية تأكد على انها ليست من كتابة موسى وأن مؤلفها وكاتبها شخص آخر عاش بعد موسى بزمن طويل وهذا دليل تحريفها وضياعها :

 ( 1 ) هناك جمل وردت في الاسفار الخمسة تدل دلالة واضحة وصريحة على أنها ليست من كتابة موسى وإنما كتبها

ببساطة شديدة ستجد - أخي القارىء - ان الكتاب المقدس نسب إلي أنبياء الله كل صفات الخسة والدناءة والوقاحة ، وقبل أن نبدأ بسرد بعض من هذه الصفات نقول الآتي :

لما كان المبشرون ومعظم المستشرقين يؤمنون بالوحي فسوف نجابههم بتحد كبير ، وهو مطالبتهم بتقديم أوصاف الوحي الصحيحة وسماته في أنبياء كتابهم المقدس الذي يؤمنون به ، ثم نحتكم إلى صحيحها في إعلان تحقق

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يملك اليهود ولا النصارى أي دليل ولو كان ضعيفاً - يثبت صحة نسبة الأسفار المقدسة إلى أصحابها.

بل إن الأدلة تثبت عكس ذلك، وهو يتضح فيما نعرض من النصوص والشهادات التي تبطل نسبة أسفار العهد القديم إلى الأنبياء - عليهم السلام -، ومن ذلك:

سفر يشوع:

القراءة المتأنية لهذا السفر تكشف عن تأخر

يبدو أن من كتب سفر التكوين قد نسي ان اسماعيل عليه السلام قد بلغ من العمر اكثر من 16 سنة عندما رحل مع أمه هاجر ، فنجده يصور اسماعيل والذى كان جسمه ووزنه لا يقل عن جسم ووزن امه على انه طفل رضيع محمول بين ذراع هاجر وهي تسير به إلى ان طرحته تحت أحد الأشجار !!

ولإثبات ذلك نذكر لكم ما جاء في سفرالتكوين :

بحسب ما جاء في تكوين 16

إليك أيها القارىء الشهادة بتحريف الكتاب المقدس من الكتاب المقدس نفسه :

أولاً : ان كاتب المزمور ( 56 : 4 ) ينسب إلى داود عليه السلام بأن أعدائه طوال اليوم يحرفون كلامه :

( ماذا يصنعه بي البشر. اليوم كله يحرفون كلامي. عليّ كل افكارهم بالشر )  ترجمة الفاندايك

ثانياً : لقد اعترف كاتب سفر ارميا ( 23 : 13 ، 15 ، 16 ) بأن أنبياء اورشليم وأنبياء

المزيد من المقالات...