إنه جاء فى سورة مريم: أن مريم لما حملت بالمسيح انتبذت به مكاناً قصيًّا. وعندئذ قد جعل الله لها تحتها (سريًّا) أى نهرا جارياً لتشرب منه. وهذا فى التوراة عن هاجر أم إسماعيل؛ فإنها لما عطشت هيأ الله لها عين ماء. وقد وضعه القرآن على مريم.

الرد على الشبهة:
إنه فسر السرى بالنهر الجارى. وليس كذلك. فإن الملاك ناداها بعدم الحزن؛ لأن الله قد جعل تحت كفالتها ورعايتها غلاماً سيكون سيّدا. فالسرى هو السيد وليس هو جدول الماء. وقد تحقق هذا الوعد؛ فإن المسيح صار سيِّدًا. أى معلماً للشريعة. وقال للحواريين عن هذا المعنى: " أنتم تدعوننى معلماً وسيداً. وحَسَناً تقولون؛ لأنى أنا كذلك " [يو 13: 13] .

إن فى سورة المائدة: أن الحواريين قد طلبوا مائدة من السماء. وأن الله قال (إنى منزلها عليكم (ولا يقول الإنجيل: إن تلاميذ المسيح طلبوا منه آية من السماء، ولا يقول: إن مائدة نزلت من السماء.

الرد على الشبهة:
إن المعترض غير دارس للإنجيل وغير دارس للتوراة. وذلك لأن فى إنجيل يوحنا أن الحواريين طلبوا آية من السماء " فقالوا له: فأية آية تصنع؛

يقول المعترض: إنه جاء فى القرآن ذكر نبى اسمه (ذا الكفل) وليس فى التوراة مسمى بهذا الاسم. وذكر من كلام البيضاوى كلاماً فى شأنه، وذكر أيضاً كلاماً لغيره.

الرد على الشبهة:
هو أنه جاء فى كتاب " نزهة المشتاق " ومؤلفه يهودى يحكى فيه تاريخ يهود العراق: أن (ذا الكفل) الذى ورد اسمه فى القرآن هو نبى الله حزقيال. وكان معاصراً لسبى اليهود فى بابل.

جاء فى سورة الفرقان (وأصحاب الرس) ثم ذكر كلام البيضاوى المفسر، ووجه الإشكال عليه.

الرد على الشبهة:
إن كلام المفسر ليس بحجة، ويوجد فى أرض العرب مدينة تسمّى مدينة " الرس " وهذا يدل على ذكر اسم قديم فى بلاد العرب. ربما يكون من اسم الأوائل.

المزيد من المقالات...